جلال الدين الرومي
316
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3215 - وإنك إن أبصرت لحظة واحدة حسن الودود ، لألقيت في النار بالروح والوجود . - وسوف ترى هذا الشرب جيفة فيما بعد ، عندما ترى عظمة القرب ومجده . - تصل مثل الأمير إلى محبوبك الأصلي ، وتخرج من بعد ذلك الأشواك من قدمك . - فجاهد حتى تحصل على ذاتك عن طريق التخلي عن ذاتك ، وذلك على وجه السرعة والله أعلم بالصواب . - وانتبه كل لحظة ولا تكن قرين نفسك ولا تسقط كالحمار كل لحظة في الطين والماء . 3220 - فإن هذا العثار يكون من قصور العين ، فهي لا ترى المرتفعات والمنخفضات وكأنها عمياء . - واجعل رائحة قميص يوسف سندا لك ، فإن رائحته تضئ العين . - إن الصورة الخفية وذلك النور في الجبين ، جعلت عيون الأنبياء حادة النظر . - ونور تلك الوجنة ينجى من النار ، فانتبه ولا تصر قانعا بنور مستعار . - وهذا النور ( المستعار ) يجعل العين ناظرة ( فحسب ) إلى الحال ، ويجعل الجسد والعقل والروح مصابة بالجرب . 3225 - إن صورته نور لكنه في الحقيقة نار ، فإذا كنت تريد الضياء فارفع كلتا يديك عنه . - والبصيرة والروح اللتان تكونان ناظرتين فحسب إلى الحال يكب ( صاحبها ) على وجهه كل لحظة حينما يذهب .