جلال الدين الرومي
311
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
استجابة دعاء الملك في خلاص ابنه من الساحرة الكابلية 3160 - كان الساحر قد سمع منى على البعد خبرا بأن الأمير صار أسيرا لعجوز . - وأن تلك العجوز كانت في السحر بلا نظير ، وآمنة في هذا المجال من الند والشريك . - وهناك يد فوق يد أيها الفتى في الفن وفي القوة حتى ذات الله . - ويد الله هي منتهى كل هذه الأيدي ، والبحر بلا شك هو منتهى السيول . - فمنه تستمد السحب ما تجود به ، وإليه تكون نهاية السيل . 3165 - قال له الملك : لقد ضاع ولدى . . فقال له : ها أنا قد جئت إليك علاجا شافيا ناجعا . - فليس هناك ند لهذا العجوز في السحر ، سواي أنا الداهية القادم من تلك الناحية . - وبأمر الخالق الفرد فإنني مثل كف موسى . . أدمر الآن سحرها تدميرا تاما وأبطله . - فإن لي علما قادما من ذلك الطرف ، لا من التتلمذ على سحر يستخف ( بعقول الناس ) . - لقد جئت حتى أبطل سحرها وحتى لا يبقى الأمير ( عليلا ) أصفر الوجه . 3170 - فاذهب إلى الجبانة وقت السحور وهناك إلى جوار السور قبر أبيض . - واحفر ذلك القبر ثانية ناحية القبلة ، حتى ترى قدرة الله وصنعه .