جلال الدين الرومي

312

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن هذه الحكاية طويلة جدا وأنت أيها السامع ملول فلأ قصن عليك زبدتها وأترك الفضول « 1 » . - وأخذ يفك هذه العقد الثقيلة وأعطى للأمير طريقا ( للخروج ) من هذه المحنة . - فعاد الابن إلى وعيه . . وانطلق سريعا إلى عرش الملك ، وهو شديد الاضطراب . 3175 - وسجد ، وأخذ يحك ذقنه بالأرض ، وكان يحمل تحت إبطله السيف والكفن . - فأقام الملك الزينات هو وأهل المدينة فرحين ، وتلك العروس القانطة التي خاب مسعاها . - وصار عالم بأجمعه حيا من جديد مليئا بالضياء ، فوا عجبا لذلك اليوم إنه يوم واليوم أيضا يوم ( وشتان بينهما ) - وأقام له الملك عرسا . . بحيث وضع ماء الورد والسكر أمام الكلاب . - وماتت العجوز الساحرة حزنا وأسلمت وجهها القبيح وخصالها القبيحة إلى مالك ( خازن النار ) . 3180 - وبقي الأمير مندهشا متسائلا : كيف اختطفت منى العقل والنظر . - ورأى عروسا شابة كأنها القمر حسنا ، بحيث كانت تقطع الطريق من حسنها على الحسان . - فقد رشده وسقط على وجهه ، ولأيام ثلاثة سلب الفؤاد من جسده .

--> ( 1 ) ج / 10 - 589 : لقد ذهب الملك سريعا نحو الجبانة ، * وفتح الملك القبر في تلك اللحظة فرأى سحرا مدفونها فيها ، * مائة عقدة معقودة علي شعرة واحدة