جلال الدين الرومي
306
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فإن أصابت القدم شوكة كهذى ، وتمضى عن زهرتى . . فينبغي لي ذكرى منها . - ولما كان للفناء أسباب لا نهاية لها ، فأي طريق من طرقه نسد يا ترى ؟ ! - وهناك مائة كوة وباب تفضى إلى لدغة الموت ، تصر صريرا أثناء فتحها . - وأذن الحريص من حرصها على الزاد ، لا تسمع الصرير المر لأبواب الموت . 3105 - فآلام الجسد هي صرير الأبواب ، والعداوة من ناحية الخصوم هي صرير الأبواب . - فاذهب أيها الأخ الحبيب واقرأ فهرست كتب الطب لحظة ، وانظر إلى نيران العلل الملتهبة . - ذلك أن لكل هذه الأمراض طريقا إلى هذه الدار ، وكل خطوة في هذا الطريق أو خطوتين مليئة بالعقارب النشطة . - إن الإعصار شديد ومصباحى ضعيف خافت فلأسرع ولأضىء منه مصباحا آخر . - ربما يفي أحد المصباحين ، لو أن الريح اقتلعت ذلك المصباح الآخر . 3110 - مثل العارف الذي أضاء من مصباح الجسد الناقص شمع القلب ، من أجل فراغ فؤاده . - بحيث إن مات مصباح الجسد ذات يوم فجأة ، يضع أمام عينه شمس الروح . - لكن ( الملك ) لم يفهم هذا من غروره ، فاستبدل شمعه فانية بشمعه أخرى فانية « 1 »
--> ( 1 ) ج / 10 - 578 : لقد فكر في حيلة ولا حيلة فقال : إن الخروج ( من هذا الورطة ) لا يتأتى في المراد .