جلال الدين الرومي

295

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- قائلا : ماذا تريد حتى أمد إليك يد العون ، وإلا مضيت إلى حال سبيلي ولم أثقل عليك . - قال إبراهيم : لا . . . إمض إلى حال سبيلك ، فالواسطة تكون تكلفا بعد العيان . - والرسول هو الواسطة في هذه الدنيا بالنسبة للمؤمنين فهو الرابطة ( بينهم وبين الله ) . - ولو كان كل قلب سامعا للوحي الخفي . . . فمتى كان الصوت والكلام يخلقان في الدنيا ؟ ! 2980 - وبالرغم من أنه ( أي عماد الملك ) ممحو من الحق فاقد لرأسه ، فان امرى أنا أدق من هذا ! - أن فعله هو فعل المليك لكن الذي أبداه ، بدا شرا أمام ضعفي وتسليمي - وما يكون اللطف بعينه على العوام ، يصبح قهرا بالنسبة للمدللين الكرام . - ومن ثم ينبغي على العوام أن يتعجلوا العناء والبلاء حتى يمكن لهم رؤية الفرق ( بين اللطف والقهر ) . - فإن هذه الكلمات التي تعد واسطة أيها الصديق الحميم ، هي بالنسبة للواصل تكون بالتأكيد شوكا ( في الطريق ) . 2985 - ومن ثم وجب البلاء والعناء والتحير ، حتى تتخلص هذه الروح الصافية من ( واسطة ) الكلمات . - ذلك أن بعضهم قد صاروا أكثر إعوجاجا من هذه الكلمات ، وبعضهم أيضا صار أكثر صفاء وسموا . - أن هذا البلاء مثل ماء النيل ، هو ماء للسعداء ودم للأشقياء .