جلال الدين الرومي

296

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وكل من هو أكثر رؤية للعواقب أكثر سعادة ، وذلك الذي حصل على ثمر أكثر يزرع بجد أكثر . - وذلك لأنه يعلم أن هذه الدنيا مزرعة ، ( نعم مزرعة ) بخيرها وشرها . 2990 - ولا يكتب عقد قط من أجل ذاته ، بل يكتب في موضع الريح والنفع . - وإذا نظرت لن تجد منكرا قط يكون إنكاره من أجل الإنكار في حد ذاته - بل من أجل الانتصار على خصم يحمل له حسدا ، أو من أجل طلب الزيادة وإظهار النفس . - وطلب الزيادة بدوره من أجل الطمع في شئ آخر . . ولا طعم للصور إن لم يكن ثم معنى . - ومن هنا تسأل لماذا ( رسمت ) هذه الصورة ؟ ! فالصورة كالزيت بالنسبة للمصباح والمعنى هو النور . 2995 - وإلا فلماذا التساؤل عن السبب . . . إن كانت الصورة من أجل الصورة في حد ذاتها ؟ . - فالتساؤل ب - « لماذا » هو من أجل البحث عن الفائدة ، وفي غير هذه المواضع يكون استخدامها سيئا . - فمن أجل أي شئ تبحث عن الفائدة أيها الأمين ، أن كانت فائدة الشئ هي الشئ في حد ذاته ؟ . - وليس من الحكمة إذن صور السماء وأهل الأرض ، إن كانت قد خلفت من أجل ذاتها - فإن لم يكن سبحانه وتعالى حكيما فما هذا النظام ؟ . وإذا كان حكيما فكيف يكون فعله عبثا .