جلال الدين الرومي

280

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2805 - ها أنا قد أتيت بالعصا لتأديب كل حمار لا يكون مستجيبا متحليا بالصفات الحسنة . - وهذه العصا من أجل أن تقوم بتأديبك تنقلب إلى أفعى ، ذلك أنك قد انقلبت إلى أفعى في فعلك وطبعك . - إنك أفعى بالجبلة لا ترحم . . لكن انظر اذن إلى أفاعي السماء . - وهذه العصا جاءت إليك أخذت من الجحيم مذاقا . . فهيا واهرع منها إلى النور . - وإلا صرت عاجزا بين أسنانى ، ولا يكون لك أي خلاص من سبلى وطرقي « 1 » 2810 - لقد كانت عصا وهي الآن أفعى حتى لا تقول : اين جحيم الله ؟ ! « 2 » في بيان أن من يعرف قدرة الحق لا يسأل : أين الحنة وأين النار - حينما يريد الله يجعل عليك هذا المكان جحيما ، ويجعل الأوج فخا وشباكا على الطائر . - فتحس بالألم في أسنانك ، حتى تجأر بالصياح : إن الألم كنار الله الموقدة أو كالأفعى . - أو يجعل ريقك ( في حلاوة ) العسل حتى تقول إنها جنة ( ذات ) حلل . - وينبت من جذور اسنانك السكر حتى تعلم قوة حكم القدر .

--> ( 1 ) ج / 10 - 105 : فعد من الكفر إلى دين الحق والا بقيت ممزقا في النار إلى الأبد - عد أيها الضال الشقي الدنى والانكست في الجحيم والبيت التالي في نسخة جعفري بعد العنوان ( 2 ) ج / 10 - 511 : إن هذا الجحيم ظاهر لكنه مستور عن قلبك يقينا من تأثير جسدك .