جلال الدين الرومي

270

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2685 - كما يجعل الله سبحانه وتعالى النوم على هذا النسق بحيث يجعل ( المرء ) ينصرف عن التفكير في الدارين . - ولقد جعل المجنون من عشقه لجسد . . ( ذاهلا ) لا يعرف عدوه من حبيبه . - كما أن لديه مئات الآلاف من أمثال هذه الخمر يسلطها جل شأنه على إدراكك . - وهناك خمور هي شقاء للنفس بحيث تصيب بالهلاك تلك المشئومة . - وهناك خمور هي سعادة للعقل ، بحيث يجد المرء المنزل ( المقصود ) دون انتقال . 2690 - بل إن خيمة الفلك ولها خمرها التي تسكرها وتقتلعها . . . ومن تلك الناحية تجعلها تتقدم في الطريق . - فانتبه أيها القلب ولا تغتر بكل سكر ، فعيسى - عليه السلام - ثمل بالحق والحمار ثمل بالشعير . - فابحث عن مثل هذه الخمر من هذه الدنان والتي لا يكون سكرها مؤقتاً مقطوع الذيل . - وذلك أن كل معشوق كالدن الممتلئ لكن أحدها ملئ بالثفل وآخر ملئ بالدر . - ويا عالماً بالخمر انتبه وتذوق بحذر ، حتى تجد خمراً خالية من الشوائب « 1 » . 2695 - إن كلتيهما تصيبك بالسكر لكن هذه يجرك السكر بها منجذبا حتى رب الدين .

--> ( 1 ) ج / 10 - 472 : يا عالما بالخمر هيا وتذوق أيها العبوس في تلك الخمر الصافية التي تصمت من جرائها ! !