جلال الدين الرومي

271

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وحتى تنجو من الفكر والوسواس والحيل وبدون احتياج إلى عقل العقل تنجيك في رقص الجمل « 1 » . - ولما كان الأنبياء من جنس الروح ( الأمين ) والملائكة ، فإنهم قد جذبوا الملائكة من الفلك . - والريح من جنس النار ورفيقة لها ومن ثم فإن اتجاه كليها إلى العلو . - وأنت عندما تسد فوهة آنية خالية ، وتضعها في حوض ماء أو جدول . 2700 - فإنها حتى القيامة لا تغوص في القاع فإنها خالية القلب مملوءة بالريح . - وميل الريح يجذبها إلى أعلى . . فيجذب الآنية بالتالي إلى أعلى . - ومن ثم فتلك الأرواح التي من جنس الأنبياء منجذبة إليها كأنها الظلال . - وذلك لأن العقل غالب عليها وبلا شك ، فإن العقل متجانس في خلقه مع الملك . - وهوى النفس غالب على العدو ، فقد تجانس مع النفس وهوى بها إلى الحضيض . 2705 - كان آل فرعون من جنس فرعون الذميم وكان بنو إسرائيل من جنس موسى . - وكان هامان أكثر تجانس مع فرعون فاختاره فرعون وحمله إلى صدر القصر . - فلا جرم أنه جره من القصر إلى الدرك الأسفل ( من النار ) ، وكلاهما من جنس الجحيم هذان الدنسان .

--> ( 1 ) رقص الجمل كناية عن العمل غير المتوازن الذي لا يتناسب مع الوقار أو الفعل العجيب الغريب المستبعد ( حواشي فروزانفر على معارف بها ولد 2 / 263 - 264 )