جلال الدين الرومي

266

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومن الحرارة يسيل الدمع من عينيه وهو يتذكر لطف الملك الذي يضئ القلب . - من هاتين العينين الجميلتين ذواتي الدلال . . . . والتي تجد من ( النظر ) إلى وجه الملك ألف كمال . 2640 - إن عينيه اللتين كان يصدق عليهما ( مازاع البصر ) صارتا من نقر الغربان كليلتين ، وهكذا العين الجميلة تصيبها مئات الجراح من عين السوء . - كان انبساط البحر من بسط تلك العينين ، وكان العالمان يبدوان أمامها كشعرة واحدة . - تلك العين التي لو أن الأفلاك وقعت في مرمى نظرها ، لبدت كعين حقيرة في مقابل البحر العباب . - وإنها عين تجاوزت هذه المحسوسات ، فكان أن وجدت القبل من بصيرة الغيب . - وأنا لا أجد أذنا ( جديرة مستحقة ) حتى أبسط القول عن تلك العين الحسناء . 2645 - لقد كان ذلك الدمع المحمود الجليل سائلًا وكان جبريل يلتقط قطرات الدمع . - وذلك لكي يضمخ به جناحه ومنقاره ، لو سمح له بذلك ذلك المحمود المذهب . - ويقول البازي : إن غضب العجوز وإن اشتعل فإنه لم يحرق مجدي ونوري وصبري وعلمي . - ومرة أخرى تنسج روحي مائة صورة إنها تصيب الناقة بالجراح ولا تصيب صالحا .