جلال الدين الرومي
265
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- قال ( فرعون ) : بل علىَّ أن أخبر هامان أيتها السيدة ، فلا بد للملك من رأى الوزير . - قالت : إياك أن تبوح بهذا السر لهامان ، فأي علم للعجوز المهدمة ( بتربية ) البازي ؟ ! قصة بازى الملك والعجوز - إنك ( بهدا ) تسلم البازي الأبيض لامرأة عجوز ، فتقلم أظافره زاعمة أنها ترعاه . - هذه المخالب التي هي أساس العمل والصيد ، تقلمها العجوز العمياء من عماها . 2630 - تقول له : أين كانت أمك بحيث طالت مخالبك هكذا أيها العزيز . - لقد قلمت أظافره وقطعت منقاره ، لقد فعلت هذا عن حب هذه العجوز الدنسة . - وعندما تقدم له عصيدة الدقيق ( وتراه ) يأكل قليلا ، يشتعل غضبها ، وتصرف محبتها عنه . - قائله له : لقد طبخت مثل هذه العصيدة من أجلك ، ثم تبدى التكبر والعتو ، - إنك جدير بما كنت فيه من تعب وبلاء . . . فمتى كنت خليقاً بهذه النعمة وهذا الاقبال ، 2635 - فتعطيه حساء العصيدة قائله له : إذن فخذ هذا إن كنت لا تريد العصيدة . - وحساء العصيدة لا يوافق طبع البازي فتنفجر العجوز ويزداد غضبها . - وتصب الحساء المغلى غضباً على رأسه فتصيب مفرق رأسه بالقراع . . .