جلال الدين الرومي
250
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ومتي توجهت إلى السماء بدعاء خير أو فعل خير . . ولم يأت مثله في أثره ؟ ! 2460 - إنك إن كنت مراقبا ويقظا فإنك تشاهد في كل لحظة جواب فعلك . - وعندما تكون مراقبا متمسكا بالحبل المتين ، فإنك لن تكون في حاجة إلى ( انتظار ) قيام الساعة . . - وذلك الذي يعلم الرمز العلم الصحيح . . لا تكون بحاجة إلى القول الصريح . - لقد حل بك هذا البلاء من غبائك ذلك لأنك لم تفهم النكات والرموز . - وما دام القلب قد صار كدرا أسود من السوء فافهم ، فلا مجال للحيرة هنا . 2465 - والإصار ذلك الكدر نفسه سهما . . ونفذ فيك جزاء حيرتك . - وإن لم يأت السهم فهذا من عطاء الله ليس من أجل أن دنسك غير مرئى . - فانتبه وكن مراقبا إن كنت تريد قلبا ، ففي أثر كل فعل يتولد فيك شئ ما . - وإن كانت همتك ترقي بك إلي ما هو أكثر ، فإنك من المراقبة تمضى إلى ما هو أسمي . بيان أن الجسد الترابى للإنسان مثل الحديد حسن الأصل قابل للتحول إلى مرآة ، بحيث يعاين فيه وهو في الدنيا الجنة والنار والقيامة وغيرها ، لا على سبيل الخيال . - فإذا كنت كالحديد كدر الهيكل ، فقم بصقله ، قم بصقله قم بصقله . 2470 - حتى يصير قلبك مرآة مليئة بالصور ، وفي كل ناحية فيه مليحة مضيئة الصدر .