جلال الدين الرومي

238

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

مائة دليل . - وجسدك إنما يستمد وجوده من التراب ، وتلتف عنقك هذه وتغلظ في هذا التراب . - وعند تمضى ( عنه ) الروح يتحول ثانية إلى تراب . . . في ذلك القبر المريع المخيف . . . - وأنت أيضا ونحن وأشباهك كلنا نصير ترابا ولا جاه يبقى ( ولا عظمة ) ! - قال : إن لك اسما غير هذا النسب . . وذلك الاسم ( القديم ) هو أولى لك . 2320 - إن اسمك هو عبد فرعون وعبد عبيده ، وهو الذي ربى من البداية جسمك وروحك . - إنك عبد آبق طاغ وظلوم ، وهربت من ديارك من فعلتك المشئومة . - إنك مجرم وغادر وجحود ، هيا وطابق هذه الصفات على نفسك . . . . - وها أنت ترى نفسك تعاني الغربة فقيرا مهلهل الثياب ، ذلك لأنك لم تؤد لنا فروض الشكر والاعتراف بالجميل . - قال ( موسى ) : حاشا لهذا المليك أن يكون له في ألوهيته شريك ، 2325 - إنه واحد في ملكه ولا شريك له ولا مالك لعبيده سواه جل شأنه . - وليس لخلقه من مالك سواه ولا يدعى مشاركته ملكه إلا هالك . - إنه هو الذي صور وهو مصورى ، ولو ادعى غيره أنه البارئ المصور فهو ظلوم جهول . - إنك لا تستطيع أن تخلق حاجبا واحدا في ، فكيف تستطيع معرفة روحي ؟ - بل الغادر الطاغية هو أنت ، إذ لا تفتأ تدعى مشاركة الحق ( ملكه ) .