جلال الدين الرومي
230
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فقال لهم أحدهم : لقد قلت دعاءً طيبا ، لكنك ضللت فتحة الدعاء . - فإن كان هذا الدعاء هو ورد الأنف ، فكيف نقلت ورد الأنف إلى المؤخرة ؟ ! ! - إن الحر يستنشق رائحة الجنة من أنفه ، فمتى يمكن لرائحة الجنة أن تأتى إلى الدبر ؟ ! 2225 - ويا من قد تواضعت أمام البلهاء ، ويا من تكبرت أمام الملوك . - إن هذا التكبر على الأخساء طيب ومقبول ، انتبه وإياك أن تسير به عكس ذلك ، فإن سيرك في الطريق المعاكس قيد لك . - إن منبت الورود من أجل فتحة الأنف ، ( واستنشاق ) الرائحة وظيفة الأنف أيها العتل . - وعبق الورود من أجل المشام أيها الشجاع ، وليست هذه الفتحة السفلى موضع هذه الرائحة . - وحتى تأتيك من هذا الموضع رائحة الخلد ، أطلب الرائحة من موضعها إن أردت ذلك ! ! 2230 - وأيضا فإن حديث حب الوطن حديث صحيح ، لكن أعلم ما هو الوطن أولا أيها السيد ! ! - لقد قالت تلك السمكة الماهرة . . فلأسلك الطريق ، ولأصرف القلب عن رأيهما ومشورتهما . - ليس هذا هو وقت الشورى ، فهيا امض في الطريق ، ومثل على رضي الله عنه بث همومك للبئر ، وأطلق آهاتك . - إن المأذون له بتلك الآهة نادر جدا ، فامض بليل ، وامش خفية كالعسس . - وتحرك نحو البحر من هذا الجدول ، وأطلب البحر واترك هذه الدوامة .