جلال الدين الرومي

227

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2190 - إنه مؤمن بذاته فآمنوا ( أنتم ) أيضا بذلك النور الذي تقتات روحه منه . - إما الثاني وهو نصف العاقل ، يعتبر العاقل ( تماما ) بصيرة له . - وقد تعلق به ( كتعلق ) الأعمى بالدليل ، حتى صار مبصرا به جليلا مسرعا . - وذلك الحمار الذي لم يكن عنده مثقال حبة شعير من عقل ، لم يكن له عقل ، وترك ( اتباع ) العاقل . - إنه لا يعرف الطريق ، كثيره أو قليله ، ويشعر بالعار أن يسير خلف دليل . 2195 - إنه يمضى في مهمه بلا حد ، يمضى كالأعرج حينا من اليأس وحينا ينطلق سريعا . - فلا شمعة هناك يجعل منها دليلا له ، ولا حتى نصف شمعة تلقى أمامه ضوءا خافتا . - فلا عقل له ، حتى يتنفس كما ( يفعل ) الحي ، ولا نصف عقل ( يوحى له ) بأن يتظاهر بالموت . - ثم يأتي كالميت أمام ذلك العاقل تماما ، حتى يسمو به في ضعته وانحطاطه . - فإن لم يكن لك عقل كامل ، فاجعل نفسك ميتا في كف عاقل حي الكلم . 2200 - لكن ( ذاك ) ليس بحي حتى يكون قرينا لعيسى ، وليس ميتاً حتى يكون موضعاً لنفس عيسى . « 1 »

--> ( 1 ) ج / 10 - 370 : إنه ليس بالحي ولا بالميت ، إنه لا شئ ، إنه حصرم ، لا هو بالعنب والا بالخمر والحصرم لا يتجاوز درجة الحصرمية ، إنه جاد وفح وهو حامض ومردود .