جلال الدين الرومي

228

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن روحه العمياء تمضى في كل سبيل ، ولا تنجو في النهاية ، بل تقفز هنا وهناك « 1 » [ حكاية ذلك الجدول والصيادين ] قصة ذلك الجدول والصيادين والسمكات الثلاثة العاقلة ونصف العاقلة والمغرورة البلهاء المغفلة اللاشئ وعاقبة كل واحدة من ( السمكات ) الثلاثة - لعلك قرأت أيها العنود قصة ذلك النبع الذي كانت ( تقيم ) فيه سمكات ثلاثة كبيرة . - ( قرأتها ) في كليلة ودمنة أيها العنود لكن ( ما قرأته ) هو قشر القصة ، وهاك لب الروح منها . - لقد عبر عدد من الصيادين بهذا الجدول ، ورأوا ما يكنه من ( أسماك ) 2205 - فانطلقوا مسرعين لكي يحضروا الشبكة ، وفهمت الأسماك ، وقلقت ( على مصيرها ) . - وتلك السمكة العاقلة عزمت على الرحيل ، لقد اختارت الطريق الصعب المكروه . - وقالت لنفسها : علىّ ألا استشيرهما ، فإنهما - بالتأكيد سوف يقعداننى ويوهنان من عزمي . - إن حب الوطن متمكن من روحيهما ، وسوف يلحقان بي الضرر بكسلهما وجهلهما . - إنما يجب للمشورة حي طيب حتى يقوم بإحيائك ، وأين أجد ( ذلك ) الحي ؟ ! 2210 - فيا أيها المسافر استشر مسافرا ، ذلك أن مشورة المرأة تصيب قدمك بالعرج . - دعك من حكمة حب الوطن ولا تتوقف ، فإن الوطن في تلك الناحية أيها العزيز وليس في هذه الناحية .

--> ( 1 ) ج 10 - 370 : ولا يغنيها القفز ذلك الزمان ، ذلك أن البلاد قد نزل من السماء .