جلال الدين الرومي
198
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وبعد كل تلك اسنوات بعد وفاة أبى اليزيد ، ظهر أبو الحسن . 1850 - وكانت كل خصالة من إمساك ( في محله ) وجود ، كما كان ذلك الملك قد تحدث منها تماما . - إن اللوح المحفوظ دليل له ، ومن أي شئ هو محفوظ ؟ إنه محفوظ من الخطأ . - أنه ليس تنجيما ولا رملا ولا رؤيا ( نائم ) انه وحى الحق والله أعلم بالصواب . - ومن أجل التعمية على العوام عند البيان ، يسميه الصوفية وحى القلب . - فاعتبره وحى القلب فهو موضع تجليه ، وكيف يكون خطأ ما دام القلب واعياً به ؟ ! 1855 - أيها المؤمن ان كنت تنظر بنور الله ، فقد أمنت هنا من الخطأ والسهو . « 1 » نقص أجر روح الصوفي وقلبه في طعام الله - عندما يكون الصوفي من الفقر في غم ، يكون فقره في حد ذاته حاضنة ومطعماً . - ذلك أن الجنة حفت بالمكاره ، والرحمة من نصيب العاجز المنكسر . - أما ذلك الذي يكسر الرؤوس علواً واستكبارا ، لا تنزل به رحمة من الحق أو من الخلق . - ان هذا الكلام لا آخر له . . وذلك الشاب ضاق ذرعا من إنقاص كرايته . 1860 - وسعيد ذلك الصوفي الذي يكون رزقه قليلا ، يكون خرزه دراً وهو اليم ( الذي يحتويه ) .
--> ( 1 ) العنوان عند جعفري بعد ثلاثة أبيات من هذا البيت .