جلال الدين الرومي

199

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فكل من صار عالماً بذلك الرزق الخاص ، صار جديرا بالقرب وموضع الرزق . - ذلك أن رزق الروح عندما ينقص تكون الروح مرتعدة من هذا النقصان - فتدرك أن خطأ قد بدر منها ، بحيث تأذت مزرعة زهور فل الرضا « 1 » - وكذلك فإن ذلك الشخص كتب رقعة إلى صاحب البيدر يشكو فيها من نقصان محصوله . 1865 - فرقعوا رقعته إلى أمير العطايا « 2 » فقرأ تلك الرقعة ولم يجب . - قال أنه لا اهتمام عنده إلا بالطعام الدسم ، والسكوت أولى جدا بالأحمق . - أنه لا يهتم أدنى اهتمام بالفراق أو الوصل ، أنه عبد للفرع ولا يبحث مطلقا عن الأصل . - أنه أحمق مستغرق في الأنية ، ومن اهتمامه لا فراغ عنده للأصل . - فاعلم أن السماوات والأرض على مثل تفاحة ، نبتت من شجرة قدرة الحق . 1870 - وأنت كدودة في قلب هذه التفاحة ، وغافل عن ( وجود ) الشجرة ووجود البستاني . - وهناك حشرة أخرى موجودة أيضا في التفاحة ، لكن روحها على علم بما يوجد خارجها .

--> ( 1 ) عند جعفري ( 10 / 293 ) : بحيث لم تتفتح زهور فل الرضا وتبدو أصح . وبعدها عنوان : عودة إلي حكاية الغلام الذي كتب رقعة الملك بسبب نقص راتبه وعدم اهتمام الملك . ( 2 ) ترجمها نيكلسون أمير العدل ( 376 / 4 ) وهكذا ترجمها يوسف بن أحمد ( 4 / 262 ) ولكني آثرت ترجمتها هكذا فالكلمة تعنى بالفارسية العدل والعطاء وعند جعفري ( 10 / 294 ) إلى الملك العظيم لأنها ( راد ) وتبدو أصح .