جلال الدين الرومي

193

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

ادراك الأطباء لأمراض الدين والقلب في سيماء المريد والغريب ولحن قوله ولون عينيه ، وبدون هذا كله عن طريق القلب مصداقا لقول القائل : انهم جواسيس القلوب فجالسوهم بالصدق . - إن أطباء البدن هؤلاء علماء ، أكثر علما منك بسقامك . 1795 - فما إن يبصروا حالك من القارورة ، وأنت لا تدرى أن ثمة مرضا فيك من هذه الناحية ، - يدركون كل نوع من السقم فيك من النبض ومن اللون ومن النفس ، - اذن كيف لا يعلم الأطباء الإلهيون كل شئ عنك دون قول منك ؟ ! - انهم يدركون من نبضك ومن عينيك ومن لونك مائة سقم منك على الفور . . - بل إن الذي يحتاجون إلى هذه الأمور أطباء مبتدئون . 1800 - اما الكمل فيسمعون اسمك على البعد ، يشرعون في الغوص إلى أعماق وجودك . - بل إنهم قبل ميلادك لسنوات ، وربما يرونك بكل أحوالك . « 1 » اعطاء أبى يزيد البشارة عن مولد أبى الحسن الخرقانى - قدس الله روحيهما - قبل سنوات من حدوثه ، والحديث عن أمارات صورته وسيرته . . بتفاصيلها ، وكتابة المؤرخين لهذا الأمر ترصدا وانتظارا - هل سمعت قصة أبى يزيد ، ماذا كان قد رأى عن حال أبى الحسن ( رؤية ) مسبقة ؟ !

--> ( 1 ) ج / 10 - 277 انهم يعلمون أحوالك بتفصيلاتها ، وذلك أنهم مترعون بالأسرار الإلهية .