جلال الدين الرومي

192

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وبين الناقدين لا تقم بحيلك ، ولا تتنفج أيها الزيف الدنى مع المحك . - وللمحك طريق إلى الصحيح والزائف ، قد جعله الله أميرا للجسم والقلب . - ولما كان للشياطين مع غلظتهم وقوف على أسرارنا وأفكارنا ومذاهبنا ، 1785 - ولهم مسالك خفية إلى ما استتر منا ، ونكون من تسلطهم منقلبين ( على أعقابنا ) - وهم لحظة بلحظة يصيبوننا بالتخبط والخسارة ، فهم من أصحاب النقب يشقون الفجوات ! ! - إذن فلماذا لا تكون الأرواح المستنيرة في الدنيا عالمة بالأحوال الخفية ؟ ! - وكيف تكون في تسللها إلينا أقل من الشياطين ، تلك الأرواح التي نصبت خيامها على الفلك ؟ ! ! - إن الشيطان ليتسلل خفية إلى الفلك ، فيطعن من شهاب محرق ثاقب ! ! 1790 - فيسقط من الفلك منقلبا مثلما يسقط الشقي في الحرب من طعن السنان ! ! - إن هذا يكون غيرة على الأرواح المقبولة ، إنه يسقطها من افلاكه منقلبة ! ! - وأنت حتى إذا كنت مشلولا وأعرج وأعمى وأصم ، فلا يساورنك هذا الظن بالأرواح العظيمة . - فاخجل ، وكفاك ثرثرة ولا تصب روحك بالأذى فهناك جواسيس كثيرة في تلك الناحية من الجسد .