جلال الدين الرومي

185

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وسواء أردت أم لم ترد ، فعن طريق المصباح ، تظهر صورة البازي وصورة الغراب . 1700 - وإلا فإن هذه الغربان قد جلبت المكر ، وتعلمت أصوات البزاة البيض . - فإن تعلم الفتى ( تقليد ) صوت الهدهد « 1 » ، فأين سر الهدهد وأين النبأ من سبأ ؟ ! - فاعلم الصوت الأصيل من الصوت المقلد ، واعلم تيجان الملوك من تيجان الهداهد . - لقد وضع هؤلاء الذين لا حياء عندهم على ألسنتهم كلمات الدراويش وإشارات العارفين الدقيقة . - وإنما هلكت كل أمة من الأمم السابقة ، لأنها ظنت الصندل عودا . 1705 - لقد كانوا يملكون التمييز الذي يبين لهم ذلك ، لكن عمى الحرص والطمع يعميان ويصمان . - وإن عمى العميان ليس بعيداً عن الرحمة ، لكن عمى الحرص أمر لا عذر فيه . - إن الصلب ( الذي يقوم به ) الملك لا يستبعد العفو منه ، لكن الصلب ( الذي يقوم به ) الحسد لا عفو منه . - ويا أيتها السمكة انظرى إلى العاقبة ولا تنظري إلى الشص ، إن قبح الحلق أغمض عينيك التي ترى العاقبة . - فانظر بعينيك إلى الأولى والآخرة ، وأحذر ولا تكن أعور كإبليس اللعين 1710 - إن الأعور هو الذي يرى الحال ( الحاضر ) فحسب ، إنه كالبهائم لا علم له بما هو قدامه أو وراءه .

--> ( 1 ) هكذا في نسخة نيكلسون ، أما في نسخة جعفري ( 10 / 262 ) : - فإن تعلمت القطا صوت الهدهد . ويبدو أصح .