جلال الدين الرومي
177
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- أنظر إلى كونها ذي الانبساط في البداية ، وأنظر في النهاية إلى افتضاحها وفسادها . 1610 - ذلك أنها نصبت الفخ ، واقتلعت أمامك شوراب الساذج الغفل . - إذن فلا تقل إن الدنيا خدعتنى بتزويرها ( واحتيالها ) ، وإلا لكان عقلي قد هرب من شبكتها . - فهيا أنظر إلى الطوق الذهبي والحمائل ، لقد صارت غلًا وقيداً وسلسلة . - وهكذا اعتبر - على الدوام - كل جزء من أجزاء العالم ، وأنظر إلى أوله وآخره . - وكل من صار أكثر تبصراً بالعواقب صار أسعد ، وكل من هو أكثر نظرا إلى الإصطبل صار أكثر بعدا ( عن الله ) . 1615 - فانظر إلى وجه كل انسان صار متألقا كالقمر ، وما دامت قد رزقت البداية فانظر إلى النهاية . - حتى لا تكون أعور كإبليس ، ترى نصف الشئ ولا ترى نصفه الآخر ، ما دمت أبتر ( الرؤية ) . - لقد رأى طين آدم ولم ير دينه ، ورأى هذا العالم ولم تكن له رؤية إلى ذلك العالم . - وفضل الرجال على النساء أيها الهمام ، ليس راجعا إلى قوتهم أو كسبهم أو ضياعهم . - وإلا لكان للأسد وللفيل فضل على الإنسان لقوتهما ، أيها الأعمى . 1620 - وفضل الرجال على النساء يا عابداً للحظة ، مستندٌ على أن الرجل أكثر تدبرا للعواقب .