جلال الدين الرومي
178
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والرجل الذي يكون ساذجا في تدبر العواقب ، هو في رأى أهل العواقب ناقص كالمرأة . - ومن الدنيا ينطلق صوتان متناقضان ، ( فانظر ) لأيهما تكون أنت ( قابلا ) مستعدا . - أن أحدهما هو صوت نشور الأتقياء ، أما الآخر فهو صوت خداع الأشقياء « 1 » . - ( تقول ) : أنا براعم شوك فواسنى أيها الطيب ، إن الورد يتساقط منى ، وأبقى ( مجرد ) غصن من الشوك . 1625 - إن صوت براعمها ينادى : هاهنا بائع الورد لكن صوت شوكها ينادى : لا تسع نحوها . - لقد قبلت ذلك الصوت . . وعجزت عن ( سماع ) هذا الصوت الآخر ، وذلك أن المحب أصم عن كل ما يضاد محبوبه . - فهذا الصوت صائح بك : ها أنا ذا ، هيت لك ، والصوت الآخر صائح بك : انظر إلى عاقبتى . - إن ما هو جاهز لدى هو المكر والكمين ، فانظر إلى صورة العاقبة في مرآة البداية . - وعندما تدخل في جوال من هذين الجوالين ، تصير مضادا للآخر وغير مناسب . 1630 - وما أسعد من سمع من البداية ، ما سمعته عقول رجال ( الله ) وأسماعهم . - وجد البيت خاليا وأتخذ مكانه فيه ، وكان غيره يبدو ملتويا وعجيبا .
--> ( 1 ) ج / ( 10 / 242 ) فاستمع إلى صوت البراعم وإلي صوت الأشواك ، ومن بعدها صر رهنا لصوت أشواكها ! !