جلال الدين الرومي
176
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد رأيت في الصباح طلعة الشمس الجميلة ، فنتذكر موتها عند الغروب . - لقد رأيت القمر على هذا الفلك سعيدا ، فانظر إلى حسرته أيضا عندما يكون في المحاق . - لقد صار أحد الأطفال من الحسن مولى للخلق ، أنه بعد غد يصير مخرفا مفتضحا بين الخلق . 1600 - فإذا كان جسدٌ فضى لواحدة من ذوات الأجساد الفضية قد صادك ، فانظر بعد الشيخوخة إلى جسد كأنه حقل القطن . - ويا من رأيت دسم الطعام ، انهض وأنظر إلى فضلاته في المرحاض . - وقل لذلك الخبث أين حسنك ، وأين تلك اللذة والدسامة والرائحة التي كانت في الطبق . - فيقول : كان هذا حبَا وأنا شبكة ، وعندما سقطت أنت في الفخ أختفى الحب . - وما أكثر الأنامل التي كانت الأساتذة يحسدونها على صنعتها ، صارت في النهاية ( ضعيفة ) مرتعشة . 1605 - والعين التي تشبه النرجس الوسنان كالروح ، أنظر إليها في النهاية وقد عشت وأخذت المياه تتساقط منها . - والأسد الذي كان يشق صفوف الأسود ، يصير في النهاية مهزوماً من فأر . - والنشط المقتحم الخبير في حرفته ، أنظر إليه في النهاية ( يكون ) مخرفا كحمار عجوز . - والجديلة الجعداء الفواحة بالمسك سالبة العقل ، أنظر إليها في النهاية كذيل الحمار الأشهب القبيح .