جلال الدين الرومي

175

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- هذه التي تختطفها وتنطلق هكذا بأربعة أجنحة . . افتح أولًا تلك الهدية التي تحملها ! ! - افتحها وتفحصها بيديك . . وخذها آنذاك ، فقد وهبتها لك حلالا . - وعندما حلها ذلك الذي يسرع ( في الهرب ) ، تساقطت مئات الآلاف من الخرق في يده . 1590 - ومن تلك العمامة الضخمة التي لم تكن لازمة له ، بقي ذراع من الخرق في يده . - فألقى بها على الأرض قائلا : يا عديمة القيمة . . لقد قمت بتعطيلنا عن العمل بهذا الاحتيال ! ! « 1 » . نصحية الدنيا لأهل الدنيا بلسان الحال وغدرها بمن يطمعون منها في الوفاء . - قال ( الفقيه ) : لقد أبديت المكر ، لكني كررت لك النصيحة عن واقع الأمر . - وهكذا الدنيا بالرغم من أنها شديدة الفتنة ، فقد صاحت هي الأخرى وتحدثت عن غدرها . - وفي هذا الكون والفساد أيها الأستاذ ، فان ذلك المكر هو الكون ، وذلك الفساد هو النصيحة . 1595 - يقول لك الكون : تعال فأنا مبارك الخطى ، ويقول لك الفساد : امض فانا لا شئ . - فيا من تعض بالنواجذ على حسن الربيع ، انظر إلى برودة الخريف واصفراره .

--> ( 1 ) ج / ( 10 / 240 ) : ما هذا المكر . . وما هذا التزوير والاحتيال الذي كان يلقي بي في هوي الصيد . . ألم تخجل من هذه الخرق . . لقد أوقعت بي باحتيالك يا كثير الاحتيال .