جلال الدين الرومي
171
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1540 - وعندما كان ( المجنون ) يعود إلى وعيه ، كان يرى أنها تقهقرت عن المكان بمسافة بعيدة . - وهكذا على هذا المنوال بقي المجنون في طريق يومين أو ثلاثة مترددا لسنوات . - فقال : أيتها الناقة ، ما دام كلانا عاشقا ، فنحن ضدان ، ولا نصلح رفاق طريق . - ليست محبتك وليس زمامك وفق هواي ، ومن ثم على أن أختار على صحبتك . - وهذان الرفيقان كلاهما قاطع لطريق الآخر ، وضالة تلك الروح التي لا تنزل عن الجسد . 1545 - فالروح في فاقة لهجرها العرش ، والجسد من عشقه للشوك والحسك كالناقة . - والروح تفتح القوادم نحو أعالي الأعالي ، والجسد قد تشبث في الأرض بمخالبه . - فما دمت أنت معي يا ميتة ( هياما ) في وطنك ، فإن روحي سوف تبقى بعيدا عن ليلى . - لقد مضت أيامى من هذا النسق من الأحوال ، مثل التيه وقوم موسى عددا من السنين - كان هذا الطريق « عبارة » عن خطوتين حتى الوصال ، ومن فخك « 1 » دام ستين عاما 1550 - إن الطريق قريب لكني تأخرت كثيرا ، ولقد صرت ملولا من هذا الركوب بل شديد الملل .
--> ( 1 ) حر : شصك .