جلال الدين الرومي
168
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فأمه صارت مستغرقة في المطلق ، فألحقت كعيسى عليه السلام بالملائكة . - إنه على صورة آدم لكنه في المعنى جبريل ، لقد خلص من الغضب والهوى والقال والقيل . - لقد نجا بالرياضة والزهد والجهاد ، وكأنه هو نفسه لم يولد من آدمي . - وأمة أخرى ألحقت بالحمر ، لأنهم صاروا غضبا محضا وشهوة مطلقة . 1510 - لقد كانت فيهم صفات جبريل ومضت إلى حال سبيلها كانت الدار ضيقة وكانت تلك الصفات عظيمة . - إنما يموت ذلك الشخص الذي بلا روح ، ويكون حمارا ذلك الذي تكون روحه خالية من تلك ( الصفات ) « 1 » . - ذلك أن الروح التي لا تحتوى على تلك ( الصفات ) تكون دنية ، وهذا الكلام حق وقد قاله الصوفي . - فهو يعاني من الشقاء أكثر مما يعانيه الحيوان ، ويقوم في هذه الدنيا بأمور دقيقة . - وما يستطيع القيام به من حيلة ومكر ، لا يمكن أن تتأتى من حيوان آخر . 1515 - ودقائق علم الهندسة وعلم الفلك وعلم الطب والفلسفة . - كنسج الثياب المذهبة ، واستخراج الدر من قاع البحر . - كلها متصلة بنفس دنياه هذه ، وليس له طريق ( بها ) إلى السماوات السبع . - وكل هذا العلم أساس للأصطبل ، فهو عماد لوجود الإبل والثيران . - ومن أجل استبقاء الحيوان بضعة أيام ، سماها هؤلاء الحمقى بالرموز .
--> ( 1 ) ج : 10 / 214 : إنه ينقلب إلي غراب عندما يسرع في أثر الغربان ، وتنقلب الروح جسدا عندما تكون بدونه .