جلال الدين الرومي

169

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1520 - أما علم الطريق الحق وعلم منزله ، يعلمها صاحب القلب بقلبه . - ومن ثم ففي هذا التركيب خلقا حيا لطيفا وجعله مؤتلفا مع المعرفة . - وأطلق على هؤلاء القوم لقب أنهم كالأنعام ، فأية صلة للنوم باليقظة ؟ - فليس للروح الحيوانية إلا النوم ، وأحاسيس هذا الصنف من الناس أحاسيس معكوسة . - وعندما تأتى اليقظة لا يبقى النوم عند الحيواني ، وانما يقرأ من اللوح عكس ما كان يحس به . 1525 - مثل حس ذلك الذي اختطفة النوم ، ظهر على عكسه تماما عندما استيقظ . - فلا جرم أن يكون في أسفل سافلين ، اتركه اذن ( فأنا ) لا أحب الآفلين في تفسير هذه الآية وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً وقوله تعالي يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً - لقد كان لديه الاستعداد للتبديل والصراع ، ( للتخلص ) من الضعة ، لكنه فقده من ضعته . - ثم إن الحيوان عذره واضح في البهيمية ، لأنه لا استعداد لديه . - وعندما مضى الاستعداد عنه وهو المرشد ( في هذه الأمور ) فكل غذاء أكله كان يجلب الحمق والجنون « 1 » . 1530 - عندما يأخذ منبها مقويا للذهن « 2 » يتقلب عنده إلى أفيون ، وتزيد عنده السكتة والجنون .

--> ( 1 ) حر : فكأنه أكل مخ حمار . ( 2 ) حر : بلاذر وهو عقار يسمي القليبى يؤخذ للتنبه واليقظة .