جلال الدين الرومي
156
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إنه خيال البستان في الماء ، الذي يصيب بالاضطراب هكذا من لطف الماء 1365 - وهناك بساتين وثمار في القلب ، ولكن لطفها ( منعكس ) على هذا الماء والطين . - ولو لم يكن هذا الانعكاس لأشجار سرو السرور ، لما سماها الله تعالى دار الغرور . - وهذا الغرور يعنى أن هذا الخيال هو من انعكاس قلوب رجال ( الله ) وأرواحهم . - لكن كل المغرورين اتجهوا إلى هذه الصورة ، ظنا منهم أنها دار الجنان . - ويهربون ( مبتعدين ) عن أصول هذه البساتين ، ويوجهون كل هذا الهيام إلى خيال . 1370 - وعندما يرفعون رؤوسهم من نوم الغفلة ، يرون الحقيقة ويعلمون جدوى هذه الرؤية . - ومن ثم ففي القبور ، يرتفع النواح والتحسر . . ويصيحون واحسرتاه حتى يوم القيامة . - وما أسعد ذلك الذي مات قبل الموت ، أي أنه أدرك النذر اليسير « 1 » من أصل ذلك الكرم . قصة نمو الخروب في ركن من المسجد الأقصي وحزن سليمان عليه السلام عندما تحدث معه وذكر اسمه وخاصيته « 2 » - ثم إن سليمان عليه السلام رأى في ركن ما نباتا جديدا قد نما كأنه العنقود .
--> ( 1 ) حر : شم رائحة . ( 2 ) ج : 10 / 177 ثم إن سليمان عليه السلام . . دخل المسجد كعادته ذات يوم . . من القضاء .