جلال الدين الرومي
155
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وذلك الأمر الآخر الذي تكون نافرا منه ، وإنما يكون ( نفورك منه ) لأنه عيبه قد ظهر لك . - فيا الهى يا عالما بالسر يا حلو الكلم ، لا تخف عنا عيوب الأمور السيئة . - ولا تظهر لنا عيوب الأمور الطيبة ، حتى لا نفقد حماسنا للسير ونصبح هباء . 1355 - وحسب عادته فإن سليمان السنى ، دخل المسجد في ضوء النهار . - كان الملك يبحث عما اعتاده كل يوم ، وهو أن يرى في المسجد نبتا جديدا - إن القلب يرى السر بتلك العين الصافية ، فقد كان يرى تلك النباتات التي كانت خفية على العوام . قصة الصوفي الذي جلس في الروضة ورأسه علي ركتبه في حال المراقبة فقال له رفاقة : ارفع رأسك وشاهد الحديقة والرياض والطيور واثار رحمة الله تعالى - وضع صوفي وجهه بين ركبتيه ( انتظارا ) للكشف والمشاهدة وكان في حديقه . - ثم غاب في نفسه بعمق ، فتضايق أحد الفضوليين من هيئة نومه . 1360 - وقال له : أي « موضع » لنومك هنا ، انظر آخرا إلى الكروم وشاهد تلك الأشجار والآثار والخضر . - واستمع إلى أمر الحق إذ قال : انظروا ، وانتبهوا إلى آثار رحمته . - فأجابه : آثارها هي القلب أيها المتهوس ، ولكن تلك الموجودة خارج ( القلب ) هي آثار آثار فحسب . - والبساتين والخضرة في ذات الروح ، وما هو خارج ( الروح ) صورتها كما تكون في الماء الجاري .