جلال الدين الرومي
126
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إن ظاهره في عراك مع باطنه ، فلا شك أن الذي ينتصر منها من له قدرة على الصبر - ومن هذا التراب العبوس نصنع الصور ، ونجعل ضحكه الخفي ظاهرا . - ذلك أن ظاهر التراب ( الأرض ) حزن وبكاء ، وفي باطنه مئات الآلاف من الضحكات - ونحن كاشفو الأسرار ، هذا هو عملنا ، هو أن نخرج هذه الخفايا من مكامنها . 1015 - وبالرغم من أن اللص يصر على الإنكار ، فإن الشرطي يبدي ما يخفيه عن طريق تعذيبه . - وقد سرقت هذه ( المخلوقات ) من تراب هذه الأنواع من الفضل حتى نجعلها تقربها عن طريق الابتلاء . - ولقد كان لهذا التراب أبناء عجيبون ، لكن أحمد قد زاد عليهم جميعا . - صارت الأرض والسماء ضاحكين سعيدين قائلين لقد ولد مثل هذا الملك منا زوجين . - فالسماء تنشق من فرحتها ، والأرض صارت كالسوسن من الحرية التي منحها لها . 1020 - ولما كان ظاهرك وباطنك أيها التراب الطيب في قتال وفي عراك . - هكذا من يكون مع نفسه في حرب من أجل الحق ، يصير المعنى فيه دائما خصما لرائحته ولونه . - تكون ظلمته في قتال مع نوره ، فلا يكون لشمس روحه زوال . - وكل من يجاهد من أجلنا عند الامتحان ، تنحني السماء تحت قدمه . - وظاهرك من الظلمة يكون صارخا ، بينما يكون باطنك روضة في روضة .