جلال الدين الرومي

121

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- حتى أرى صوت من يكون هذا النداء ، إنه نداء لطيف جدا وشهى جدا . - فلم أكن أرى ما يدل على وجود أحد حولى ، ولم يكن النداء ينقطع لحظة واحدة . . - وعندما عدت من حيرة القلب ، لم أر الطفل في مكانه فويلاه لقلبى . - قال لها : لا تغتمى يا ابنتي ، فإنني سوف أدلك على أحد الملوك . 945 - يحدثك إن أراد عن حال الطفل ، فهو يعلم مزل الطفل وترحاله . - فقالت حليمة : جعلت فدالك أيها الشيخ الطيب حسن النداء . - دلني على ذلك المليك العظيم الذي يكون عنده خبر عن حال طفلى . - فاصطحبها إلى ( العزى ) قائلا لها : إن هذا الصنم مغتنم فيما يختص بأخبار الغيب . - لقد وجدنا آلاف المفقودين عن طريقه . . عندما أسرعنا إليه طائعين . 950 - فسجد له الشيخ وقال متلهفا : يا إله العرب ويا بحر الجود . - ثم قال : أيتها العزى لقد قمت بكثير من الإكرام حتى نجونا من الشباك . - وحق على العرب تبجيلك ، وفرض على العرب أن يخضعوا لك . - هذه حليمة السعدية ، جاءت إليك راجيه ، واستظلت بظلال صفصافك . - لقد ضاع منها طفل ، واسم ذلك الطفل محمد . 955 - وعندما نطق باسم محمد ، انقلبت تلك الأصنام وسجدت في التو واللحظة ، - قائلة امض أيها الشيخ ، ما هذا السعي والبحث عن محمد هذا الذي يكون عزلنا على يديه ،