جلال الدين الرومي
122
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- منه سوف ننقلب وسوف نقذف بالأحجار ، ومنه تكسد سوقنا ونبقى بلا اعتبار . - وتلك الخيالات التي كان أهل الهوى يرونها منا بين الآن والآخر . - تضيع منا عندما يهل ( زمان ) بلاطه ، لقد حضر الماء فأبطل التيمم . 960 - ابتعد أيها الشيخ وكفاك إشعالا للفتنة ، وهيا لا تحرقنا حسدا من أحمد ! ! - وابتعد بالله أنت أيضا أيها الشيخ ، حتى لا تحترق أنت أيضا بهذه النار المقدرة . - أي تحريك هذا لذيل الأفعى ، ألا تعلم أي إخبار هذا ؟ ! - فمن هذا الخبر يغلى قلب البحر والمنجم ، ومن هذا الخبر ترتعد السماوات السبع . - وعندما سمع الشيخ هذا الكلام من الأصنام ، ألقى ذلك الشيخ المهدم عصاه . 965 - ومن الرعدة والخوف والرعب من هذا النداء ، أخذت أسنان الشيخ تصطك - مثلما يكون الإنسان عاريا في الشتاء ، أخذ يرتعد ويدعو ثبورا . - وعندما رأت الشيخ على هذه الحالة ، أفقدتها دهشتها التدبير . - وقالت : أيها الشيخ بالرغم من أنني في محنة ، فأنا في دهشة شديدة وفي حيرة من أمرى . - فحينا تخطب في الريح ، وحينا تحدثني الحجارة وكأنها أديب ( مفوه ) . 970 - توجه إلى الحجارة الأحاديث بكلام ، وتفهمنى الحجارة والجبال الأشياء . - وأحيانا يختطف أهل الغيب طفلى ، أهل الغيب ذوو الأجنحة الخضر من السماء . - فمن أي شئ أنوح ؟ ولمن أشكو ، لقد صرت مصابة بالجنون مشتتة القلب .