جلال الدين الرومي

112

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما اختفى عن عيون أهله وعيون الخلق ، صار مشهورا في الدنيا كأنه العنقاء . - وإن روح كل طائر جاء صوب جبل قاف ، كل الدنيا تثرثر عنه ادعاءاً أو تزيدا . - وعندما وصل إلى سبأ هذا النور المشرقي ، وقعت الضجة في ( وجود ) بلقيس وفي كل الخلق . 840 - وقد رفرفت الأرواح الميتة بأجنحتها ، وأطل موتى الجسد برؤوسهم من القبور . - وظل كل منهم ينقل البشرى للآخر قائلا له : إن ثمة نداءً ينزل من السماء الآن . - ومن هذا النداء سوف تصير أديان ( الناس ) في رفعة وسمو ، وسوف تخضر أغصان القلوب وأوراقها . - إن هذا النفس من سليمان كأنه نفخ الصورة ، لقد خلص الموتى من القبور . - ولتكن لك السعادة من بعد هذا ، لقد مضى ( دوره ) والله أعلم باليقين . بقية قصة أهل سبأ ونصيحة سليمان عليه السلام لقوم بلقيس وإرشاده لكل واحد بما يناسبه من مشكلات دينه وقلبه ، وحين تحدث أي كل نوع من طيور الضمير بصفير ذلك النوع من الطيور 845 - إنني أروى عن سبأ كالمشتاق ، عندما هبت رياح الصبا على مزرعة الشقائق ،