جلال الدين الرومي

110

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد دخل أحمد عليه السلام وأبو جهل بيت الأوثان ، وهناك فرق شاسع بين هذا الذهاب وذاك الذهاب . - فذاك يدخل فتسجد له الأصنام ، وهذا يدخل فيسجد هو كبقية الأميين . - وعالم الشهرة هذا معبد للأصنام ؟ وهي عش للكافرين ، والأنبياء أيضا . - لكن الشهوة تكون أمة للأطهار ، فالذهب لا يحترق لأنه نقد للمنجم . 820 - والكفار مزيفون والأطهار كالذهب ، وكلاهما له البوتقة هذان الفريقان . - وعندما دخلها الزيف اسود في لحظة واحدة ، لكن الذهب عندما دخلها ظهرت طبيعته عيانا . - لقد ألقى الذهب بيده وقدمه في البوتقة سعيدا ، تضحك منه العروق في وجه النار . - لقد صارت أجسادنا ستارا علينا في الدنيا ، ونحن كالبحر تحت هذا التبن في الخفاء . - فلا تنظر أيها الجاهل إلى ملك الدين ( بعين ) الطين ، فهكذا نظر إبليس اللعين . 825 - فمن الذي يمكن له أن يدهن هذه الشمس بكف من الطين قل لي آخر الأمر . - وأنت إن نثرت التراب ومائة ( نوع ) من غباره في وجه النور فإنه يرتفع عنه . - وماذا يكون القش حتى يخفى وجه الماء ؟ ! وماذا يكون الطين حتى يغطى وجه الشمس ؟ « 1 » .

--> ( 1 ) بعد البيت عنوان في نسخة جعفري ( 10 / 28 ) باقي قصة إبراهيم بن أدهم قدس الله سره .