جلال الدين الرومي

100

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن الفاكهة الممجوجة قد صارت حلوة بالنسبة لي ، وحصل جسدي على رزق خاص به . - وما دمت قد أصبحت فارغاً من أمر الخلق . . فلأعطه هذه الحبات « من الذهب » . - لأعط هذا الذهب لذلك الذي يعاني التكليف ، حتى يفرغ من أمر الرزق يومين أو ثلاثة . - لكنه كان يعلم حتى ما في ضميري ، وذلك أن سمعه كان ذا نور من شمعه ( جل وعلا ) . 695 - كان سر كل فكر موجوداً عنده . كأنه مصباح داخل زجاجة . - لم يكن الضمير يخفى عليه قط ، كان أميرا على مضامين القلوب . - ومن ثم أخذ يهمس لنفسه جوابا على نيتي ذلك ( الرجل ) العجيب . - ( قائلا ) : أمثل هذا التفكير من أجل الملوك ؟ ! « كيف تلقى الرزق إن لم يرزقوك » ؟ « 1 » . - لم أكن أفهم كلامه جيدا ، لكن عتابه كان يدق على قلبي شديدا وعنيفا . 700 - واتجه إلى بهيبة كهيبة الأسد ، وقد حط حمل الحطب عن كاهله . - إن شعاع الحالة التي إنتابته عندما وضع الحطب ، جعل الرعدة تصيب كل عضو فىَّ . - وقال : يا رب ، إن كان لك خواص دعوتهم مباركة وخطاهم مباركة . - فإني التمس من لطفك أن يكون مشتغلا بكيمياء ( التبديل ) ، وتتبدل حزمة الحطب هذه إلى ذهب في التو واللحظة .

--> ( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتني الفارسي .