جلال الدين الرومي
101
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فرأيت أن حطبه قد تبدل إلى ذهب على الفور . . أخذ يلمع لمعانا شديدا على الأرض كأنه النار . 705 - فقدت الوعي برهة من الزمن ، وعندما عدت إلى وعيى أصابني الوله . - ثم قال : يا إلهي : إذا كان هؤلاء الكبار غيورين جدا زاهدين في الشهرة . - فاجعل هذه ثانية حزمة من حطب على الفور وعلى نفس الحال التي كانت عليها . - فصار ذلك الذهب حطبا في التو واللحظة ، وحار في عمله هذا العقل والنظر . - ثم حمل حطبه ومضى نحو المدينة متقدما إياي مسرعاً جلدا . 710 - فأردت أن أسير خلف هذا السلطان ، أساله عما لدى من مشكلات واسمع منه . - لكن الهيبة التي كانت عليه قيدتنى ، فليس هناك طريق للعوام إلى الخواص . - وإذا أصبح هناك طريق لأحد ، فقل له ضح بروحك ، فهذا يكون من رحمتهم وجذبهم . - ثم اغتنم إذن هذا التوفيق ، عندما تجد صحبة صديق . - ليس مثل ذلك الأبله الذي يجد القرب من الملك سهلا يسيرا فيسقط في تلك اللحظة خارج الطريق . 715 - وعندما يعطونه من الأضحية نصيبا أكبر ، يقول : لعل هذه فخذ بقرة . - ليست هذه فخذ بقرة أيها المفترى ، إنما تبدو لك فخذ بقرة من حماريتك . - إن هذا بذل الملوك دون مقابل « 1 » ، هو عطاء محض من الرحمة .
--> ( 1 ) حرفيا : دون رشوة .