جلال الدين الرومي

94

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

عودة فرعون من الميدان إلى المدينة فرحا بتفريقه بين بني إسرائيل ونسائهم ليلة الحمل المرتقب - وفي الليل عاد الملك قائلا « لنفسه » : الليلة هي ليلة الحمل المرتقب وهم بعيدون عن نسائهم . - وكان خازنه عمران في خدمته ، وجاء إلى المدينة أيضا في صحبته . - فقال له : يا عمران نم على هذا الباب ، وإياك أن تمضى إلى زوجتك أو تطلب وصلها . 875 - قال له : لأنم في بلاطك هذا ، ولا . فكر في شئ إلا في رضاك . - كان عمران من بني إسرائيل ، ولكنه كان قلبا لفرعون وروحا . - فمتى كان يجول في فكر فرعون أن يعصاه ، ويفعل ما كان فرعون يخافه أشد الخوف « 1 » جماع عمران مع أم موسى وحمل أم موسى عليه السلام - ذهب الملك ، ونام عمران علي ذلك الباب ، وفي منتصف الليل جاءت زوجته لرؤيته . - وسقطت المرأة عليه وقبلت شفتيه ، وأيقظته من نومه في ليلته تلك . 880 - فاستيقظ ورأي المرأة جميلة ، فأمطر بشفتيه شفتيها بالقبل . - وسألها عمران : كيف أتيت في هذا الوقت من الليل ؟ فأجابت : من الشوق ومن قضاء اللّه .

--> ( 1 ) ج / 6 - 466 : كان مطمئنا إلى عمران وإلى أحواله ، لكن هذا في حد ذاته كان جزاءه - ومتى كان يجول في خاطر فرعون ، أن قدره كقدر عاد ثمود ؟ ! .