جلال الدين الرومي

78

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وذلك الذي يعرف « الجحش » « 1 » في منتصف الليل ، كيف لا يعرف رفيق عشر سنوات ؟ - إنك تجعل من نفسك عارفا ووالها ، بينما تحثو عين المروءة بالتراب ! ! - ولا تفتأ تقول : أنا لا علم لي بنفسي . . ولا مجال في قلبي إلا لله ، - وما أكلته بالأمس لا أذكره ، وهذا القلب « الذي لي » لا يسعد إلا بالحيرة . 670 - إنني عاقل ومجنون بالحق فاذكر ذلك ، واعذرني في غيبتي هذه عن نفسي . - وذلك الذي يأكل الميتة أي النبيذ ، فاسلكه أيها الشرع في عداد المعذورين . - وليس للمثل أو من هو في غيوبة الحشيش من طلاق وبيع ، فهو كالطفل معاف ومعتق . - والسكر الذي يتأتي من عبير الملك الفرد ، لا يفعل مائة دن خمر فعله في الرأس واللب . - فكيف إذن يجوز علي « من يعانيه » التكليف ، لقد سقط الجواد وصار بلا أقدام أو قوائم . 675 - وفي الدنيا من الذي يضع حملا فوق جحش ؟ ومن الذي يقوم بتعليم « أبي مرة » ( إبليس ) الفارسية ؟ - إنهم ينزلون الحمل من « فوق الدابة » عندما تصاب بالعرج ، ولقد قال الحق « لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ » * . - « إنك لا تفتأ تقول » صرت أعمي أمام نفسي وبصيرا بالحق ، إذن فأنا معافي من القليل والكثير .

--> ( 1 ) في النص العجل وذلك لكي يوفق مولانا صنعه الجناس ومن الأوفق للسياق أن يكون الجحش .