جلال الدين الرومي
79
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وتثرثر عن الفقر والانسلاخ عن الذات ، وعندك صيحات وجد سكاري الإله . - وتظل تقول : لا أعرف الأرض من السماء ، فإذا بغيره « الإله » تقوم بامتحانك أي امتحان ! ! 680 - وهكذا فضحتك ريح جحش ، وقامت بإثبات « ما ادعيته » من نفي ذاتك . - وهكذا يفضح الحق المحتال ، وهكذا يأخذ الصيد الهالع . - وهناك مئات الآلاف من أنواع الامتحان أيها الأب « ومع ذلك » فكل واحد يقول لقد أصبحت حاجب الباب . - وإذا لم يكن العوام يعرفونه « علي حقيقته » من الامتحان ، فان الناضجين يبحثون عن أمارات إلي طريقه . - وعندما يدعي أحد مهنة الحياكة ، فإنه يلقي أمامه بأطلس من النوع الفاخر . 685 - قائلا له : اصنع من هذا فراجة واسعة ، ومن الامتحان يبرز له قرنان . - وإذا لم يكن هناك امتحان لكل شرير ، لكان كل مخنث بطلا في الوغي كرستم . - فافترض أن المخنث مدرع من الحديد ، لكنه عندما يري الطعان يسقط كأنه الأسير . - وكيف يصير ثمل الحق مفيقا من ريح الدبور ؟ إنه ثمل الحق لا يفيق ولو بنفخ الصور . - وخمر الحق تكون حقا ولا تكون باطلا ، لقد شربت المخيض شربت المخيض شربت المخيض . 690 - وجعلت من نفسك الجنيد وبايزيد ، قائلا امض عني إنني لا أعرف الطبر من المفتاح .