جلال الدين الرومي
70
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وهكذا أخذوا يمضون ضاحكين راقصين ، وأخذوا يدورون حول هذه الساقية . - وعندما كانوا يرون طائرا يطير نحو القرية ، كان صبرهم « ينفد » ويمزق ثوبة « 1 » . 565 - بل إن كل من كان يأتي من ناحية القرية نحوهم كانوا يقبلون وجهه . - قائلين له : لقد رأيت وجه حبيبنا ومن ثم فأنت روح للروح وبصيرة لنا . ملاحظة المجنون لذلك الكلب الذي كان في حي ليلى - وهذه يشبه المجنون الذي كان يلاطف كلبا ، كان يقبله ويذوب « رقة » أمامه . - كان يطوف حوله خاضعا ، وكان يسقيه محلول السكر صافيا « 2 » . - فقال له فضولي : أيها المجنون الساذج : ما هذا الخبال الذي لا تزال تبديه ؟ 570 - إن فم الكلب دائما ما يأكل النجس ، كما أنه ينظف مؤخرته بفمه . - وعدّد عيوب الكلب الكثيرة ، والذي يعد العيوب لا يظفر بالنذر اليسير عن علام الغيوب . - فقال له المجنون : إنك بأجمعك صورة وجسد ، فتقدم وانظر إليه بعيني - إنه هو الطلسم المعقود بالمولي ، وهو أيضا حارس حي « ليلي » . - فانظر إلي همته وقلبه وروحه ومعرفته ، وانظر أي مكان اختاره مقاما له ! ! .
--> ( 1 ) ج / 6 - 347 : - وكل نسيم كان يهب في ناحية القرية ، كأنه كان يرى منهم النفس والروح . ( 2 ) ج / 6 - 365 : - كان يطوف حوله خاضعا ، كما يطوف الحاج حول الكعبة صادقا . - كان يقبل رأسه وقدمه وسرته ، وكان يسقيه الجلاب صافيا .