جلال الدين الرومي
71
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
575 - إنه كلب كهفي مبارك الوجه ، بل هو شريكي في الألم وشريكي في اللهفة . - وذلك الكلب الذي يكون مقيما في حيها ، متي أعطي شعرة واحدة منه في مقابل أسود ؟ - فيا من تكون الأسود غلمان كلابه ، لا إمكان للقول فصمتا والسلام . - وانكم أن تجاوزتم الصورة أيها الرفاق ، توجد الجنة ورياض في رياض . - وعندما تحطم صورة « الذات » وتحرقها ، فقد تعلمت إذن أن تحطم الصورة الكلية 580 - وبعد ذلك تستطيع أن تحطم كل صورة ، وتكون مثل « حيدر » تقتلع باب خيبر . - لقد صار ذلك السيد السليم ضحية لصورة ، إذ أخذ يسعي نحو القرية « مخدوعا » بقول سقيم . - « وأخذ يمضي » نحو فخ ذلك المرائي سعيدا ، مثل طائر نحو « حب » الابتلاء . - لقد اعتبر تلك الحبة من الكرم ، وذلك العطاء هو غاية الحرص وليس جودا . - والطيور المسكينة - طمعا في تلك الحبة - طائرة مسرعة نحو ذلك الاحتيال فرحة . 585 - فلو أنني أخبرك بمقدار فرح السيد ، فإنني أخاف أيها السالك أن أضلك . - ومن هنا اختصرت ، وعندما ظهرت القرية ، لم تكن القرية المقصودة إذا اختار طريقا أخر . - فأخذوا يتنقلون من قرية إلي قرية قرابة شهر ، وذلك لأنهم لم يعرفوا طريق القرية جيدا .