جلال الدين الرومي

69

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

550 - وماذا جري لأنسك مع الحاضنة والمربي ، إذا كان لأحد غير الحق أن يكون لك عضدا . - لم يبق أنسك مع اللبن ومع الثدي ، ولم يبق أيضا نفورك من أول مدرسة . - كان ذلك شعاعا علي جدارهم ، وعادت تلك العلامة نحو الشمس ( الساطعة ) ! ! - وكلما يقع هذا الشعاع علي شيء ، تقوم أنت بعشقه أيها الشجاع . - وعشقك لكل ما هو في الخليقة ، هو بالنسبة لصفة الحق كان طلاء ذهب . 555 - وعندما ذهب الطلاء الذهبي إلى حال سبيله وبقي النحاس مل منه الطبع وطلقه . - فاسحب قدمك خارجا من صفاته ذات الطلاء الذهبي ، وكفاك قولا من الجهالة أن الزيف حلو . - فإن تلك السعادة في الزيف عارية ، وتحت الزينة مادة بلا زينة . - فالذهب من فوق الزيف يمضى إلي معدنه ، فامض أنت أيضا نحو المعدن حيثما يمضى . - ويمضى النور من الجدار نحو الشمس ، فامض أنت أيضا نحو الشمس الجديرة بالمعنى . 560 - ومن ذلك الوقت فصاعدا خذ الماء من السماء ، ما دمت لم تر وفاء من القناة . - وأصل « الإلية » لا يكون فخا لذئب ، فمتى يعلم الذئب المهول أصلها ؟ - لقد ظنوا أن الذهب معقود في سلكه ، فأخذ هؤلاء المغرورون يسرعون نحو القرية .