جلال الدين الرومي

68

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

535 - ومن الأسفار يصير بيدق « الشطرنج » حصانا ، ومن السفر وجد يوسف الصديق مائة مراد . - فأحرقوا الوجوه نهارا في ضوء الشمس ، وليلا كانوا يهتدون بالنجم في طريقهم . - لقد صار الطريق الوعر سهلا أمامهم ، وفرحا بالقرية صار الطريق كأنه الجنة . - فالمر يصير حلوا « إذا صدر » عن ذوى الشفاء الحلوة ، والشوك يصير شارحا للقلوب في الرياض . - ومن المعشوق يصير الحنظل رطبا ، وتصير الدار مرجا من رفيقة الدار . 540 - وما أكثر المنعمين الذين يحملون الشوك ، أملا في محبوب قمري الوجه وردي الوجنة . - وما أكثر الحمالين الذين صاروا ممزقي الظهور ، من أجل محبوباتهم الفاتنات ذوات الوجوه كالأقمار . - وذلك الحداد سود وجهه الجميل ، حتى يقبل القمر عندما يجن الليل . - والسيد مسمر في حانوت حتى الليل ، ذلك أن « سروة » ممشوقة القوام قد مدت بجذورها في قلبه . - وتاجر ما يمضي في البر والبحر ، لكي يسرع بحب نحو قعيدة منزل . 545 - إن لكل واحد منهم شهوة مع ميت ، أملا فيمن عنده ملامح حي . - فذلك النجار اتجه نحو الخشب ، أملا في الحضور بين يدي حسناء فاتنة الوجه . - فكن مجتهدا علي أمل الحي الذي لا يتحول بعد يومين إلي جماد . - ولا تختر خسيسا مؤنسا ، فالأنس من خسيس يكون شيئا مستعارا . - فأين أنسك مع أبيك ومع أمك ، إذا كان هناك وفاء عند مؤنسيك جميعا سوى الحق .