جلال الدين الرومي

67

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وماذا تكون القرية سوى شيخ لم يصل ، تعلق بيديه بالحجة والتقليد . - وهذه الحواس أمام مدينة العقل الكلي ، كالحمر المعصوبة « تدور » في الطاحون . - فدعك من هذا وتعلق بظاهر الحكاية ، اترك حبات الدر وخذ حبات القمح . 525 - وإذا لم يكن لك طريق إلى الدر فانتبه وخذ القمح ، وإذا لم يكن لك طريق إليه أيضا فامض صوب تلك الناحية . - وخذ بظاهرة بالرغم من أن الظاهر مضل ، لأن الظاهر يحمل إلي الباطن في النهاية . - وبداية كل إنسان في الصورة ذاتها ، ثم بعد ذلك « تنفخ » الروح التي هي جمال السيرة . - وما أول كل ثمرة إلا صورتها ، ثم بعد ذلك « تأتي » اللذة التي هي معناها . - إنهم يقيمون مخيما ومعسكرا ، ثم يدعون بعد ذلك الترك إلي الضيافة . 530 - فاعلم أن المخيم هو صورتك والمعنى هو الترك ، واعتبر المعنى بالنسبة لك كالملاح والصور كالفلك . - واترك هذا من أجل الحق برهة واحدة ، حتى يحرك حمار السيد الجرس . ذهاب السيد وقومه نحو القرية - أعد السيد وأولاده جهازا ، وعلي مطاياهم اتجهوا نحو القرية . - ساقوا فرحين نحو الخلاء ، وأخذوا يرددون « سافروا كي تغنموا » . - فمن الأسفار يصير القمر بدرا تام البهاء ، وبلا أسفار متى صار القمر بدر تمام ؟