جلال الدين الرومي

64

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فطهر الأذن من الغفلة الآن واستمع إلى هجر هذا المحزون « 1 » - واعلم أنها زكاة تلك التي تعطيها للمحزون ، عندما ترهف السمع إلى بثه . - فاستمع إلى أحزان متعبي القلوب ، فإن فاقة الروح الشريفة من الماء والطين . 485 - إن له منزلا مليئا بالدخان فهو واحد ممن يحتالون كثيرا ، فافتح له عليها كوة من الإصغاء . - فتصير أذنك بالنسبة له كطريق للتنفس ، وينقشع دخان المرارة عن منزله قليلا . - وقدم لنا السلوى أيها السالك ، إذا كنت تمضي صوب الرب الأعلى . - فهذا التردد حبس وسجن ، يمنع الروح عن المضي نحو جهة ما . - يجذبها هذا إلى هذه الجهة وذاك إلى تلك ، وكل منهما قائل له : أنا طريق الرشد . 490 - إن هذا التردد عقبة في طريق الحق ، فما أسعد ذلك الذي يكون مطلق القدم ! . - إنه يمضى بلا تردد في الطريق المستقيم ، وإذا كنت تعرف الطريق فابحث عن « أثر » خطواته . - فتتبع الغزال وامض سالما معافى ، حتى تصل من « أثر » خطو الغزال إلى نافجته . - ومن هذا السير تمضى إلى الأوج الأنور ، أيها الرفيق حتى إن كنت تسير على النار . - ولا تخف من البحر ولا من الموج ولا من الزبد ، وما دمت قد سمعت الخطاب ب « لا تخف » .

--> ( 1 ) ج / 6 - 324 : وأية بلايا حلت به ومحن ، في طريق القرية ، عندما هجر مدينته ! !