جلال الدين الرومي

586

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 3810 - 3813 ) فيما يبدو أن مضمون الفكرة ورد في أبيات لسنائى : وما دامت صورة خيال الحبيب معنا * فنحن في نزهة مع أنفسنا طول العمر وحيثما يكون جمال الحبيب * فوالله يكون صحن الدار منتزها وحيثما يأتي مراد القلب * فان شوكة واحدة خير من ألف من الرطب ( كليات ديوان ص 805 - ماخذ / 121 ) ( 3823 - 3831 ) حتى في المكان الذي يكون فيه موكل ( حارس ، شرطي مطارد ) ظاهر ، فهناك موكل خفى يحركه ، وإلا فان هذا الشرطي الظاهر لا يبدي كل هذا التوحش وهذه القسوة من نفسه بل لابد أن هناك من يدفعه إليها ، ويسمى هذا الموكل الخفي « غضب مليك العشق » ، أي القهر الإلهى . لقد دفع القهر الإلهى هذا الموكل إلى هذا الأذى ، إنه هو الذي يأمره بضربه ولو كان يدرى أن القهر الإلهى هو الذي يحمله لجأر بالشكوى والضراعة إلى حضرة الحق طالبا منه أن يخلصه من ذلك الشيطان المرعب ( النفس ) . إننا لا نرى ذلك الأمر ، أي أن القهر الإلهى عامل باطني في أعمالنا ، لأن رؤيتنا أنفسنا عظاما تمنعنا من ذلك لأن لنا أجنحة مزيفة من نعيم الدنيا الزائل ، ولو تخلصنا منها لرأينا الحقائق الخفية ، وإلا فان طين الدنيا يجعل الأجنحة ثقيلة ويمنعها من الطيران إلى العوالم العليا . ( 3833 - 3847 ) إن عالمك لا يعرف العشق : تحتمل معنيين : أي أن العالم الذي تأخذ عنه كل هذه النصائح إنما يقولها من واقعة ( العقلي ) ولا علم له بعوالم