جلال الدين الرومي

571

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

ويعدون أنفسهم سابحين في بحار عوالم الغيب ، لكنهم يستطيعون هذا الادعاء في هذا اليم فحسب « الدنيا » ، إن الفنون الحقيقية جديرة بأهل الحق فحسب : ومن ( فنونهم ) أنهم يستطيعون أن يصحبوا في طريق الحق العابد للدنيا ، إنهم يسيرون حتى في أعماق بحر الجلال ، بحيث يعلمهم هذا البحر كيف يؤثرون في الآخرين ، إن نفوذهم معنوي وتأثيرهم هو السحر الحلال « انظر تفسير 4082 » وهو الذي يجعل غير الممكن ممكنا فهو متصل بقدرة الحق وقوله : تمضى مائة قيامة ، أي يمضى وقت طويل جداً جدير بانتهاء عالم اخر مائة مرة . ( 3604 - 3619 ) يشير العنوان والأبيات إلى عدم اهتمام بعض المريدين بكلام جلال الدين . . لقد صاروا ملولين يعتبرون أقواله تكرارا لما سبق من قول لكن مولانا يقول : إن هذا الكلام حياة وتكراره هو أن يهب عمرا مكررا للآخرين . إن ما يجعل الشمعة تظل منيرة ، هو هذا النور الضئيل المتكرر ، وحتى التراب « الإنسان » يتغير بسطوع الشمس « شمس الحقيقة » عليه . . . أو أن التراب الحقيقي يتغير بسطوع الشمس عليه ويتحول إلى ذرات من الذهب ويعتقد القدماء أن تكوين المعادن الثمينة يتم بسطوع الشمس وإلى هذا أشار سنائى بقوله : تنبغى سنون حتى يصير حجر بتأثير الشمس * ياقوتا في بدخشان أو عقيقا في اليمن ( كليات ديوان سنائى ص 485 ) وهو يستخدم « الرسول » في موضع الشيخ إشارة إلى حديث نبوي : « الشيخ