جلال الدين الرومي

569

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

فالروح الحرة لا تتحدث عن العلل ، الا تؤمن إلا بالعلة الأولى ، هي مع الحركة الكلية للوجود لا علاقة لها بالحركات الجزئية ولا تنظر إلى الكون مجزءا وكأن هذه الروح « عريس » يزف إلى « عروس » الصدق ، والصورة هي الحجلة التي يجلس فيها العروسان ، ليس هذا فحسب بل تسمو على هذا العالم وتمضى إلى عالم لا يحتوى على قيد المكان أو الزمان ، وعقولنا هي ظل لهذه الأرواح الحرة عليها أن تعترف لها بالجميل وأن تقبل قدمها ، وإن المحقق لو أدرك القران لما استدل على شئ من ألوان وجوه الناس ، بلال رضي الله عنه أو غيره ، ولما استخدم القياس عندما لا يدرك الحقائق فلا قياس مع وجود النص . ( 3585 - 3596 ) يتحدث مولانا عن تفسير عدم أهمية القياس مع وجود النص : إن النص القرآني قد أوحى به من جانب الروح القدس ، والروح - القدسية أو الروح الطاهرة - هي الوجود المطلق لإله المنزه عن قيود عالم التعين ، أما العقل الجزئي فهو العقل الذي يستطيع أن يدرك حدود العالم المادي ، ومن ثم فإن قياس هذا العقل واستدلاله في سبيل تأييد النص يظل بلا أثر والروح المذكورة في البيت 3586 هي الروح الإنسانية التي تجعل العقل يعمل ، ومن ثم فهذه الروح سواء الروح الفردية أو الروح المطلقة لا تدخل تحت تصرف العقل الجزئي حتى يثبت العقل باستدراكه أو يؤيده وفي 3586 يدور الحديث حول غرور العقل الجزئي المضل ( تنظر تعليقات 3238 ) إن روح سيدنا نوح كانت تنبؤه من