جلال الدين الرومي
565
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
إليه مثلما يحن الناى إلى منبته . ( انظر الكتاب الأول - الأبيات الأولى ) . وهذه الفكرة عبر عنها مولانا تعبيرا رائعا في ديوانه شمس الدين التبريزي : موتنا هو عرس الأبد * وسر ذلك في قل هو الله أحد إن الشمس لتفرق بين النوافذ * وانغلقت النوافذ وذهب العدد وتلك الكثرة التي كانت في حبات العنب ليست في العصارة التي تنقطر من العنب . وكل من هو حي بنور الله * يكون من الموت المدد لروحه ( غزلية 833 ص 338 ) ويوضح هذه الفكرة أكثر : عندما يحملونى في نعشى يوم وفاتي * لا تظن أنني أهتم بهذه الدنيا فلا تبك من أجلى ولا تنح قائلا واسفاه واسفاه * إن سقوطك في حبال الشيطان هو مدعاة الأسف وعندما ترى جنازتى لا تقل الفراق الفراق * فذاك زمان الوصل واللقاء بالنسبة لي وعندما أودع في قبرى لا تقل وداعا وداعا * فإن القبر هو الحجاب على مجمع الجنان